الفيض الكاشاني
1528
الوافي
عبد اللَّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض فلما انصرف الناس قلت له يا با محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك ، قال « واللَّه ما دعوت إلا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا » . 8700 - 9 الكافي ، 4 / 465 / 8 / 1 العدة عن سهل عن العبيدي عن ابن أبي عمير قال : كان عيسى بن أعين إذا حج وصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لإخوانه حتى يفيض الناس فقيل له تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى اللَّه عز وجل أقبلت على الدعاء لإخوانك وتترك نفسك فقال « إني على ثقة من دعوة الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي » . 8701 - 10 الكافي ، 4 / 465 / 9 / 1 العاصمي عن التيملي عن ابن أسباط عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد اللَّه بن جندب قال : كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا بإحدى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم فقلت له قد أصبت بإحدى عينيك وأنا واللَّه مشفق على الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا فقال لا واللَّه يا با محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة فقلت فلمن دعوت قال دعوت لإخواني لأني سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول « من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل اللَّه عز وجل به ملكا يقول ولك مثلاه » .